21 فبرايرذكرى انتخاب الرئيس هادي.." خروج اليمن من عنق الزجاجة "
الأحد 21 فبراير 2021 الساعة 22:55

في مثل هذا اليوم وبينما الشعب اليمني يتطلع إلى المستقبل كان هناك علامات فارقة في تحديد مصيره تمثلت في انتخاب الرئيس هادي باكثر من ستة ملايين صوت، حيث تمكن الرئيس من جمع اليمنيين في اوسع حوار يمني، ونجح في الخروج بمسودة دستور الدولة الاتحادية وكاد اليمن يخرج من عنق الزجاجة، قبل ان تنقلب مليشيا الحوثي الايرانية على توافقات اليمنيين وتسقط مؤسسات الدولة بالقوة.

يجمع أبناء اليمن أن الرئيس هادي أدار الفترة الانتقالية بحكمة وبسالة بالرغم من كل التعقيدات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية ، واوشكت البلاد على الخروج الآمن حاملة معها شهادة كل العالم على حكمة اليمنيين وشجاعتهم  , لولا الأيادي الآثمة التي امتدت لتغتال المستقبل وتنقلب على مخرجات الحوار الوطني وتدمر كل مكتسبات الأمة اليمنية لكان اليمن اليوم قد وضع اقدامه على درب المستقبل .


إن المتأمل في تاريخ اليمن الجمهوري وما قبله يرى بوضوح أن مهمة الرئيس هادي كانت ولا زالت هي الأصعب والأكثر تعقيدًا. ولا يمثل 21 فبراير بالنسية لهادي ذكرى انتخابة وحسب، بل دشّن في هذا الموعد، ولكن في عام 2015 بداءت مرحلة جديدة من رئاسته مع تمكنه من مغادرة مناطق سيطرة الحوثيين بكل قوة وشجاعة حيث وصل عدن ومنها اعلن التراجع عن الاستقالة التي اعلنها في 22 يناير 2015، تحت ضغط الانقلابين الذين كانو يحاصرون منزله حينذاك.

و تأتي اليوم ذكرى انتخاب فخامة الرئيس في 21 فبراير 2012م لتذكرنا بفحوى الواقع القائم في اليمن باعتبارها صراعا مفصليا بين الشرعية الدستورية المستمدة من ملايين الناخبين والمعبرة عن إرادة اليمنيين وبين مشروعية الانقلاب الحوثي الذي يقوده حاكم الايراني الجديد لصنعاء حسن ايرلوا الذي يستمد توجيهاته من طهران والذي يريد التسلط على رقاب اليمنيين وحكمهم بقوة السلاح.


مستقبل اليمن مرهون بتماسك أبنائه 

 

يؤكد اليمانيون أن الرئيس هادي تولى كرسي الرئاسة في فترة هي الأخطر من تاريخ اليمن، حيث استطاع بحكمته إخراج اليمن من شفير الاحتراب الاهلي في2011م، وقاد بحنكته دفة الحوار ويقود باقتدار معركة اسقاط المخطط الإيراني لابتلاع اليمن ومواجهة أدواته متمثلة بالحوثيين. ‏

يؤكد أبناء الشعب أن مستقبل اليمن مرهون بتماسك أبنائه ضد الانقلاب والالتفاف حول الشرعية ومشروع الدولة الاتحادية القائمة على مبادئ النظام الجمهوري والمواطنة المتساوية والعدالة والحكم الرشيد الذي جسدته مخرجات مؤتمر الحوار الوطني.

يجمع سياسي  اليمن إن يوم إنتخاب الرئيس هادي  بإرادة شعبية دون إنقلابات أو جنازر دبابات ؛ هو يوم من الدهر صنع مستقبل وطن يوم التغيير من الدولة المركزية إلى الدولة الإتحادية والتخلص من قوى النفوذ والإستبداد والهيمنة.
معتبرين أن يوم انتخاب الرئيس هادي هو يوم الانعتاق من الحكم الامامي إلى النظام الجمهوري ، ويوم المواجهة لأعتى إنقلاب سلالي عرفه اليمن.

متعلقات